كتب الشيعة ، وسمّاه بعض العلماء " أصل من أكبر كتب الأُصول " ( 1 ) .
والذي هو الآن موجود في أيدينا وعنوانه : " كتاب سُليم " مع كثرة نسخه
وطرقه ، دار حوله كلام بين علماء الرجال والباحثين الإسلاميّين ، منذ زمن بعيد ،
فذهب بعضهم إلى أنّه موضوع أساساً ، ورأى بعض آخر أنّ نسبته إلى سليم ثابتة
لا غبار عليها ، وحاول هؤلاء الإجابة عن الإشكالات والشبهات المثارة عليه .
واحتاط آخرون فقالوا : إنّه مدسوس ، وحكموا عليه بأنّ فيه الثابت والمشكوك
فيه ، والحسن والرديء ، والصحيح والسقيم ( 2 ) .
مع هذا كلّه ، فإنّ سُليماً نفسه لا قدح فيه ؛ إذ كان من الشخصيّات المتألّقة في
تاريخ التشيّع ، ومن الموالين الأبرار للأئمّة ( عليهم السلام ) ، ومن أحبّاء آل الرسول ( صلى الله عليه وآله )
وأودّائهم .
46
سَهلُ بنُ حُنَيف
سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري الأوسي ، أخو عثمان بن حُنيف ( 3 ) . من
صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحد البدريّين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني : 101 .
( 2 ) تصحيح الاعتقاد : 149 ، قاموس الرجال : 5 / 227 - 239 ، معجم رجال الحديث : 8 / 216 -
227 ، ولمزيد الاطّلاع حول كتاب سُليم والأقوال المختلفة فيه راجع : مقدّمة كتاب سُليم بن قيس
الهلالي ، طبعة نشر الهادي ، تحقيق محمّد باقر الأنصاري .
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 2 / 325 / 63 ؛ الاختصاص : 3 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 461 / 5730 وص 464 / 5740 وفيه " كان من كبار
الأنصار . . . " ، الطبقات الكبرى : 3 / 471 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 325 / 63 ؛ الاختصاص : 3 .