قال سعد : فقصصت قصّة زاذان على أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
صدق زاذان ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يُردّ ( 1 ) .
1 / 2
استجابة دعائه لشابّ يبس نصف بدنه
5784 - المناقب لابن شهرآشوب : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سمع في ليلة الإحرام
منادياً باكياً ، فأمر الحسين ( عليه السلام ) يطلبه ، فلما أتاه وجد شابّاً يبس نصف بدنه ،
فأحضره فسأله عليّ ( عليه السلام ) عن حاله ، فقال :
كنت رجلاً ذا بطر ، وكان أبي ينصحني ، فكان يوماً في نصحه إذ ضربته ، فدعا
عليّ بهذا الموضع وأنشأ شعراً ، فلما تمّ كلامه يبس نصفي ، فندمت وتبت وطيّبت
قلبه ، فركب على بعير ليأتي بي إلى هاهنا ويدعو لي ، فلمّا انتصف البادية نفر
البعير من طيران طائر ومات والدي .
فصلّى عليّ ( عليه السلام ) أربعاً ثمّ قال : قم سليماً ؛ فقام صحيحاً ، فقال : صدقت لو
لم يرضَ عنك لما سُمِعت ( 2 ) .
5785 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) : كنت مع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) في الطواف في ليلة
ديجوجية ( 3 ) قليلة النور ، وقد خلا الطواف ونام الزوّار وهدأت العيون إذ سمع
مستغيثاً مستجيراً مترحّماً بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول :
يا مَن يُجيب دعاءَ المضطَرّ في الظُّلمِ * يا كاشفَ الضُّرِّ والبلوى مع السَّقَمِ
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 195 / 30 ، بحار الأنوار : 41 / 195 / 6 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 286 ، بحار الأنوار : 41 / 209 / 23 .
( 3 ) دَجا الليلُ إذا تَمّت ظُلمتُه وألبس كُلَّ شيء ( النهاية : 2 / 102 ) .