إليها ، وأنكر حملها ، فالتبس الأمر على عثمان ، وسأل المرأة : هل افتضّك
الشيخ ؟ وكانت بكراً ، فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحدّ عليها ، فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ للمرأة سَمَّين ( 1 ) : سَمّ المحيض ، وسَمّ البول ، فلعلّ الشيخ
كان ينال منها فسالَ ماؤه في سَمّ المحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل عن
ذلك ، فسُئل ، فقال : قد كنت أُنزل الماء في قُبُلها من غير وصول إليها
بالافتضاض ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمل له والولد ولده ، وأرى عقوبته على
الإنكار له ، فصار عثمان إلى قضائه بذلك وتعجّب منه ( 2 ) .
3 / 24
دعوى موت الزوج في عدّة الطلاق
5758 - شرح الأخبار عن محمّد بن يحيى : كان لرجل امرأتان : امرأة من الأنصار ،
وامرأة من بني هاشم ، فطلّق الأنصاريّة ثمّ مات بعد مدّة ، فذكرت الأنصاريّة -
التي طلّقها - أنّها في عدّتها ، وقامت عند عثمان بن عفّان بميراثها منه ، فلم يدرِ
ما يحكم به في ذلك وردّهم إلى عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : تحلف أنّها لم تحِض بعد أن طلّقها
ثلاث حِيَض وترثه .
فقال عثمان للهاشميّة : هذا قضاء ابن عمّك ، قالت : قد رضيته ، فلتحلف
وترث ، فتحرّجت الأنصاريّة من اليمين وتركت الميراث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السَّمُّ والسُّمّ : الثَّقْب ( لسان العرب : 12 / 303 ) .
( 2 ) الإرشاد : 1 / 210 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 370 ، بحار الأنوار : 40 / 256 / 29 .
( 3 ) شرح الأخبار : 2 / 313 / 643 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 371 ، بحار الأنوار :
40 / 237 / 13 .