تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
رأيت إزراءه بالباهلية دنوت منه فقلت : يا أعرابي ، أتحبّ أن يكون لك القباب والكنائس ، وأنت رجل من باهلة ؟ فقال : لاها الله ( 1 ) . فقلت : أتحبّ أن تكون أمير المؤمنين وأنت رجل من باهلة ؟ قال : لاها الله . قلت : أتحبّ أن تكون من أهل الجنّة وأنت رجل من باهلة ؟ قال : بشرط ، قال : قلت : وما ذاك الشرط ؟ قال : لا يعلم أهل الجنّة أنّي باهلي ، قال : ومعي صرّة دراهم ، قال : فرميت بها إليه فأخذها وقال : لقد وافقت منّي حاجة ، قلت له لمّا أن ضمّها إليه : أنا رجل من باهلة ، قال : فرمى بها إليَّ وقال : لا حاجة لي فيها ، فقلت : خذها إليك يا مسكين ؛ فقد ذكرت من نفسك الحاجة ، فقال : لا أُحبّ أن ألقى الله وللباهلي عندي يد ! قال : فقدمت فدخلت على المأمون فحدّثته بحديث الأعرابي ، فضحك حتى استلقى على قفاه وقال لي : يا أبا محمّد ، ما أصبرك ! وأجازني بمائة ألف ( 2 ) . 6297 - الكنى والألقاب : الباهلي نسبة إلى باهلة ، وكانت العرب تستنكف من الانتساب إلى هذه القبيلة حتى قال الشاعر : وما ينفع الأصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهله وقال الآخر : ولو قيل للكلب يا باهلي * عوى الكلب من لؤم هذا النسب ( 3 )
هامش
( 1 ) لاها اللهِ ذا : معناه : لا وَالله لا يكون ذا ، أو لا لا واللهِ الأمرُ ذا ، فحذف تخفيفاً ( النهاية : 5 / 237 ) . ( 2 ) تاريخ بغداد : 9 / 74 / 4658 ؛ الكنى والألقاب : 1 / 385 . ( 3 ) الكنى والألقاب : 1 / 385 .