قد عرفت الذي صنع ، فانطلقْ بكتابي هذا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرْه ، وكتب إليه .
فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخذ الكتاب فأمسكه
بشماله وكان كما قال الله عزّ وجلّ لا يكتب ولا يقرأ ، وكنتُ رجلاً إذا تكلّمت
طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت رأسي أو ( 1 ) تكلّمتُ فوقعتُ
في عليّ حتى فرغت ، ثمّ رفعت رأسي ، فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غضب غضباً لم
أرَه غضب مثله قطّ إلاّ يوم قُرَيظة والنضير ، فنظر إليَّ فقال : يا بريدة ! إنّ عليّاً
وليّكم بعدي ، فأحِبَّ عليّاً ؛ فإنّه يفعل ما يؤمر .
قال : فقمتُ وما أحدٌ من الناس أحبّ إليَّ منه .
وقال عبد الله بن عطاء : حدَّثتُ بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة فقال : كتمك
عبد الله بن بريدة بعض الحديث : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : أنافقتَ بعدي يا
بريدة ؟ ! ( 2 )
6136 - المعجم الأوسط عن ابن بريدة عن أبيه : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً أميراً
على اليمن ، وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال : " إن اجتمعتما فعليٌّ على
الناس " فالتقوا ، وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، وأخذ عليّ جارية من
الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة ، فقال : اغتنِمْها ، فأخبِر النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) بما صنع .
فقدمت المدينة ، ودخلت المسجد ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منزله ، وناس من
أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة ؟ فقلت : خيرٌ ؛ فتح الله على
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصحيح : " وتكلّمت " .
( 2 ) تاريخ دمشق : 42 / 191 / 8646 و 8647 ؛ الأمالي للطوسي : 249 / 443 ، بشارة المصطفى :
121 ، المناقب للكوفي : 1 / 424 / 331 نحوه وليس فيه " وقال عبد الله بن عطاء : حدّثتُ . . . " .