أُمّ أيمن - مولاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - بطير فوضعته بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أُمّ أيمن ، ما هذا الطائر ؟ قالت : هذا الطائر أصبته ، فصنعته لك .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ جئني بأحبّ خلقك إليك وإليَّ ؛ يأكل معي من هذا
الطائر . وضُرب الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أنس ، انظر مَن على الباب ! قلت :
اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار ، فذهبت فإذا عليّ بالباب ، قلت : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على حاجة .
فجئت حتى قمت من مقامي ، فلم ألبث أن ضُرب الباب ، فقال : يا أنس ، انظر
مَن على الباب ! فقلت : اللهمّ اجعله رجلاً من الأنصار ، فذهبت فإذا عليّ بالباب ،
قلت : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على حاجة .
فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضُرب الباب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا
أنس ، اذهب فأدخِله ، فلستَ بأوّل رجل أحبّ قومه ، ليس هو من الأنصار .
فذهبت فأدخلته ، فقال : يا أنس قرّب إليه الطير . قال : فوضعته بين يدي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأكلا جميعاً .
قال محمّد بن الحجّاج : يا أنس ، كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم . قال :
أُعطي بالله عهداً أن لا أنتقص عليّاً بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحداً ينتقصه إلاّ
أشنت له وجهه ( 1 ) .
6075 - علل الشرائع عن المفضّل بن عمر : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد
الصادق ( عليهما السلام ) : لِمَ صار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ قال :
لأنّ حبّه إيمان ، وبغضه كفر ، وإنّما خُلقت الجنّة لأهل الإيمان ، وخُلقت النار
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 142 / 4651 .