على حاجة ، فانصرف .
فمكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله ، ثمّ رفع يديه وقال : اللهمّ ائتني به الساعة .
قال : وحُرّك الباب ، ثمّ قال : يا أنس ، انظر مَن [ في ] ( 1 ) الباب ؟ قال أنس : فخرجتُ ،
فإذا هو عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقلت له : النبيّ على حاجة . - قال : - فوضع يده
على صدري ، ثمّ دفعني فألصقني بالحائط ، ثمّ دخل . قال : فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عانقَه ، ثمّ قال : اللهمّ وإليّ ، اللهمّ وإليّ ؛ يعني إنّه أحبّ خلقك إليك وإليّ .
ثمّ قال له : يا عليّ ما حبسكَ ؟ قال : جئت ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يردّني أنس .
فنظر إليّ النبيّ ، وقال : ما حملك على هذا يا أنس ؟ ! فقلت : يا رسول الله ، أردتُ
أن تكون الدعوة لرجل من قومي الأنصار . فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لستَ بأوّل من
أحبّ قومه ( 2 ) .
6074 - المستدرك على الصحيحين عن ثابت البناني : إنّ أنس بن مالك كان
شاكياً ، فأتاه محمّد بن الحجّاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى
ذكروا عليّاً ( رضي الله عنه ) ، فتنقّصه محمّد بن الحجّاج ، فقال أنس : مَن هذا ! ! أقعِدوني ،
فأقعدوه ، فقال : يا بن الحجّاج ، ألاّ أراك تنقّص عليّ بن أبي طالب ، والذي بعث
محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) بالحقّ لقد كنت خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين يديه ، وكان كلّ يوم يخدم بين
يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غلام من أبناء الأنصار ، فكان ذلك اليوم يومي ، فجاءت
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) شرح الأخبار : 1 / 137 / 67 وراجع المستدرك على الصحيحين : 3 / 142 / 4650 وتاريخ بغداد :
3 / 171 والمعجم الكبير : 1 / 253 / 730 وحلية الأولياء : 6 / 339 وتاريخ دمشق : 42 / 245 / 8764
والبداية والنهاية : 7 / 354 والمناقب لابن المغازلي : 161 / 191 وكفاية الطالب : 155 والأمالي
للصدوق : 753 / 1012 والأمالي للطوسي : 253 / 454 .