سيّئة لا تنفع معها حسنة ( 1 ) ( 2 ) .
2 / 7
السرور عند الموت
5996 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعليّ ( عليه السلام ) - : حسبك ، ما لمحبّك حسرة عند موته ، ولا
وحشة في قبره ، ولا فزع يوم القيامة ( 3 ) .
5997 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عند خروج أنفسهم
وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المُساءلة في قبورهم ، وعند العرض الأكبر ، وعند
الصراط إذا سُئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قد يُثار إشكال هنا مفاده أنّ محبّ عليّ ( عليه السلام ) يسوغ له ارتكاب جميع المعاصي اتّكالاً على محبّته عليّاً
كما هو ظاهر الحديث !
يوجد عدة أجوبة عن هذا الإشكال وإليك واحداً منها باختصار :
أطلق القرآن الكريم في بعض الموارد عنوان " السيئة " على الذنوب الصغيرة ، قال تعالى : ( إِن
تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) ( النساء : 31 ) .
فعلى أساس هذه الآية لو اجتنب الإنسان كبائر الذنوب لعفا الله تعالى عن صغائرها ، ومن هنا
فلا ضير أن تنفع محبّة عليّ ( عليه السلام ) في محو الذنوب الصغائر لمن اجتنب الكبائر منها لا سيما وهو الذي عدّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حبَّه إيماناً ، وبغضه كفراً ونفاقاً ؛ فلا ريب أن يكون حبّه حسنة تمحو السيّئات كما يقول
تعالى : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) ( هود : 114 )
( 2 ) الفردوس : 2 / 142 / 2725 عن معاذ بن جبل ، المناقب للخوارزمي : 76 / 56 ، ينابيع المودّة :
1 / 270 / 4 كلاهما عن أنس بن مالك ؛ نهج الحقّ : 259 ، الفضائل لابن شاذان : 82 عن عبد الله بن
عبّاس ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 197 عن ابن عمر .
( 3 ) تاريخ بغداد : 4 / 102 / 1756 ، ينابيع المودّة : 2 / 312 / 889 ؛ المناقب لابن شهرآشوب :
3 / 237 كلّها عن عائشة .
( 4 ) الأمالي للصدوق : 656 / 891 ، بشارة المصطفى : 180 كلاهما عن الحسن بن راشد عن الإمام
الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، فضائل الشيعة : 56 / 17 عن أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تفسير فرات :
266 / 360 عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) وكلاهما عنه ( صلى الله عليه وآله ) .