5881 - الإرشاد عن سويد بن غفلة : إنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال :
يا أمير المؤمنين ، إنّي مررت بوادي القرى ( 1 ) ، فرأيت خالد بن عرفطة قد مات
بها ، فاستغفِرْ له .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : مَهْ ، إنّه لم يمت ولا يموت حتى يقود جيش ضلالة ،
صاحب لوائه حبيب بن حِماز .
فقام رجل من تحت المنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، والله ، إنّي لك شيعة ، وإنّي
لك محبّ .
قال : ومن أنت ؟
قال : أنا حبيب بن حِماز .
قال : إيّاك أن تحملها ، ولتحملنّها فتدخل بها من هذا الباب - وأومأ بيده إلى
باب الفيل - .
فلمّا مضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقضى الحسن بن عليّ من بعده ، وكان من أمر
الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ومن ظهوره ما كان ، بعث ابن زياد بعمر بن سعد إلى الحسين
بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وجعل خالد بن عرفطة على مقدّمته ، وحبيب بن حماز صاحب
رايته ، فسار بها حتى دخل المسجد من باب الفيل .
[ قال المفيد : ] وهذا - أيضاً - خبر مستفيض ، لا يتناكره أهل العلم الرواةُ
للآثار ، وهو منتشر في أهل الكوفة ، ظاهر في جماعتهم ، لا يتناكره منهم اثنان ،
هامش
( 1 ) وادي القُرى : واد بين المدينة والشام من أعمال المدينة ، كثير القرى ( معجم البلدان : 5 / 345 ) .