أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم ( 1 ) .
4993 - الإرشاد عن الأصبغ بن نباتة : لمّا بويع أمير المؤمنين عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) بالخلافة خرج إلى المسجد معتمّاً بعمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لابساً
بُرديه ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وأنذر ، ثمّ جلس متمكّناً
وشبّك بين أصابعه ووضعها أسفل سرّته .
ثمّ قال : يا معشر الناس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّ عندي علم الأوّلين
والآخرين .
أما والله لو ثني لي الوساد لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل
الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ، وأهل القرآن بقرآنهم ، حتى يزهر كلّ
كتاب من هذه الكتب ويقول : يا ربّ ، إنّ عليّاً قضى بقضائك .
والله إنّي أعلم بالقرآن وتأويله من كلّ مدّع علمه ، ولولا آية في كتاب الله
لأخبرتكم بما يكون إلى يوم القيامة .
ثمّ قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، لو
سألتموني عن آية آية لأخبرتكم بوقت نزولها ، وفيمن نزلت ، وأنبأتكم بناسخها
من منسوخها ، وخاصّها من عامّها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكّيها من مدنيّها ،
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : 523 / 1159 ، بشارة المصطفى : 216 كلاهما عن عن محمّد بن جعفر بن
محمّد ( عليهما السلام ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وعن المجاشعي عن الإمام الرضا عن آبائه ( عليهم السلام ) وليس فيه " بين أهل
الزبور بزبورهم " ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 55 ، الاحتجاج : 1 / 625 / 145 ، الاُصول الستّة عشر : 40 ،
العمدة : 208 / 321 ، تفسير فرات : 188 / 239 والثلاثة الأخيرة عن زاذان ، شرح الأخبار :
2 / 311 / 639 ؛ ينابيع المودّة : 1 / 216 / 28 وح 29 وليس في الثلاثة الأخيرة " بين أهل الزبور
بزبورهم " وراجع تفسير العيّاشي : 1 / 15 / 3 وبصائر الدرجات : 132 - 134 .