5298 - عنه ( عليه السلام ) : خلَقَ الخلق على غير تمثيل ، ولا مشورة مُشير ، ولا معونة مُعين ؛
فتمّ خلقُه بأمره ، وأذعن لطاعته ، فأجاب ولم يدافِع ، وانقاد ولم ينازِع ( 1 ) .
5299 - عنه ( عليه السلام ) : ولو شاء أن يخلقها في أقلّ من لمح البصر لخلق ، ولكنّه جعل
الأناة والمداراة مثالا لأُمنائه ، وإيجاباً للحجّة على خلقه ( 2 ) .
5300 - عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْء إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُو كُن
فَيَكُونُ ) ( 3 ) - : فهذه القدرة التامّة التي لا يحتاج صاحبها إلى مباشرة الأشياء ، بل
يخترعها كما يشاء سبحانه ولا يحتاج إلى التروّي في خلق الشيء ، بل إذا أراده
صار على ما يريده من تمام الحكمة ، واستقام التدبير له بكلمة واحدة ، وقدرة
قاهرة بان بها من خلقه ( 4 ) .
5301 - عنه ( عليه السلام ) : فإذا قال المؤذّن " الله أكبر " فإنّه يقول : الله الذي له الخلق والأمر
وبمشيّته كان الخلق ، ومنه كان كلّ شيء للخلق ( 5 ) .
5302 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لا يموت ولا تنقضي عجائبه ؛ لأنّه كلّ يوم في
شأن من إحداث بديع لم يكن ( 6 ) .
5303 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرّد ، الذي لا من شيء كان ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 155 ، بحار الأنوار : 4 / 317 / 42 وج 64 / 323 / 2 .
( 2 ) الاحتجاج : 1 / 601 / 137 ، بحار الأنوار : 57 / 6 .
( 3 ) النحل : 40 .
( 4 ) بحار الأنوار : 93 / 42 نقلاً عن رسالة النعماني .
( 5 ) التوحيد : 238 / 1 ، معاني الأخبار : 38 / 1 كلاهما عن أبي يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن
آبائه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 84 / 131 / 24 .
( 6 ) الكافي : 1 / 141 / 7 ، التوحيد : 31 / 1 كلاهما عن الحارث الأعور ، بحار الأنوار : 57 / 167 / 107 .