على ما أبلانا ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، الله أكبر زنة عرشه ،
ورضا نفسه ، ومداد كلماته ، وعدد قطر سماواته ، ونطف بحوره ، له الأسماء
الحسنى ، وله الحمد في الآخرة والأُولى حتى يرضى وبعد الرضى ، إنّه هو العليُّ
الكبير ، الله أكبر كبيراً متكبّراً ، وإلهاً عزيزاً متعزِّزاً ، ورحيماً عطوفاً متحنّناً ، يقبل
التوبة ويقيل العثرة ، ويعفو بعد القدرة ، ولا يقنط من رحمة الله إلاّ القوم الضالّون ،
الله أكبر كبيراً ، ولا إله إلاّ الله مخلصاً ، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً ، والحمد لله
نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ،
وأنَّ محمّداً عبده ورسوله ، من يطع الله ورسوله فقد اهتدى وفاز فوزاً عظيماً ،
ومن يعصهما فقد ضلّ ضلالاً بعيداً ( 1 ) .
م : إذا ختم القرآن
4492 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا ختم القرآن قال : اللهمّ
اشرح بالقرآن صدري ، واستعمل بالقرآن بدني ، ونوّر بالقرآن بصري ، وأطلق
بالقرآن لساني ، وأعنّي عليه ما أبقيتني فإنّه لا حول ولا قوّة إلاّ بك ( 2 ) .
4493 - كنز العمّال عن زِرِّ بن حبيش : قرأت القرآن من أوّله إلى آخره على عليّ
بن أبي طالب ، فلمّا بلغتُ الحواميم قال : لقد بلغتَ عرائس القرآن . فلمّا بلغتُ
رأس ثنتين وعشرين آية من حمعسق ( وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحاَتِ فِى
رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ ) ( 3 ) الآية ، بكى حتى ارتفع نحيبه ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 662 / 730 عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه ، من لا يحضره الفقيه :
1 / 518 / 1484 نحوه ، بحار الأنوار : 91 / 99 / 4 .
( 2 ) مصباح المتهجّد : 323 / 431 ، بحار الأنوار : 92 / 209 / 6 .
( 3 ) الشورى : 22 .