من عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته .
أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلاّ لك ، وبما وأيت به على نفسك لداعيك
من المؤمنين ، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك للداعين ، يا أسمع السامعين ،
ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أحكم
الحاكمين ، ويا أرحم الراحمين ! صلّ على محمّد خاتم النبيّين ، وعلى أهل بيته
الطاهرين الأخيار ، وأن تقسم لي في شهرنا هذا خير ما قسمت ، وأن تحتم لي في
قضائك خير ما حتمت وتختم لي بالسعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني
موفوراً ، وأمتني مسروراً ومغفوراً ، وتولَّ أنت نجاتي من مسألة البرزخ ، وادرأ
عنّي منكراً ونكيراً ، وأرعيني مبشّراً وبشيراً ، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك
مصيراً ، وعيشاً قريراً ، وملكاً كبيراً ، وصلّى الله على محمّد وآله بكرةً وأصيلا ، يا
أرحم الراحمين .
ثمّ تقول : من غير تلك الرواية : اللهمّ إنّي أسألك بعقد عزّك على أركان
عرشك ، ومنتهى رحمتك من كتابك ، واسمك الأعظم ، وذكرك الأعلى الأعلى ،
وكلماتك التامّات كلّها أن تصلّي على محمّد وآله ، وأسألك ما كان أوفى بعهدك ،
وأقضى لحقّك ، وأرضى لنفسك ، وخيراً لي في المعاد عندك ، والمعاد إليك ، أن
تعطيني جميع ما أُحبّ ، وتصرف عنّي جميع ما أكره ، إنّك على كلّ شيء قدير ،
برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الإقبال : 3 / 212 عن محمّد بن أبي الرواد الرواسي عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، مصباح المتهجّد :
802 / 865 ، المصباح للكفعمي : 699 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم ، وإنّما قال في الإقبال في
نهاية الدعاء : " وجدنا هذا الدعاء وهذه الزيادات فيه مرويّاً عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله
وسلامه عليه " ، بحار الأنوار : 98 / 391 / 1 .