4280 - إرشاد القلوب - في عليّ ( عليه السلام ) - : لقد كان يُفرش له بين الصفّين والسهام
تتساقط حوله ، وهو لا يلتفت عن ربّه ولا يغيّر عادته ، ولا يفتر عن عبادته ، وكان
إذا توجّه إلى الله تعالى توجّه بكلّيّته ، وانقطع نظره عن الدنيا وما فيها ، حتى أنّه
يبقى لا يدرك الألم ؛ لأنّهم كانوا إذا أرادوا إخراج الحديد والنشاب من جسده
الشريف تركوه حتى يصلّي ؛ فإذا اشتغل بالصلاة وأقبل إلى الله تعالى أخرجوا
الحديد من جسده ولم يحسّ ، فإذا فرغ من صلاته يرى ذلك ، فيقول لولده
الحسن ( عليه السلام ) : إن هي إلاّ فعلتك يا حسن ( 1 ) .
4281 - المحجّة البيضاء : يُنسب إلى مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه وقع في رجله
نصل فلم يمكن من إخراجه ، فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : أخرجوه في حال صلاته ؛ فإنّه لا
يحسّ بما يجري عليه حينئذ ، فأُخرج وهو ( عليه السلام ) في صلاته ( 2 ) .
3 / 1 - 6
اهتمامه بصلاة الليل
4282 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : ما تركت صلاة الليل منذ سمعت قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : صلاة
الليل نور ، فقال ابن الكوّا : ولا ليلة ( 3 ) الهرير ( 4 ) ؟ قال : ولا ليلة الهرير ( 5 ) .
4283 - إرشاد القلوب : لم يترك [ عليّ ( عليه السلام ) ] صلاة الليل قطّ حتى ليلة الهرير ( 6 ) .
راجع : إمام الداعين / اهتمامه بالذكر .
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : 217 .
( 2 ) المحجّة البيضاء : 1 / 397 .
( 3 ) في المصدر : " لليلة " ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .
( 4 ) لَيلةُ الهَرِير : من ليالي صفّين ، قُتل فيها ما يقرُب من سبعين ألف قتيل ( تاج العروس : 7 / 621 ) .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 123 ، بحار الأنوار : 41 / 17 / 10 .
( 6 ) إرشاد القلوب : 217 ، بحار الأنوار : 83 / 23 / 42 .