فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ( 7 ) .
4200 - المحاسن عن حبّة العرني : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بخِوان ( 1 ) فالوذج ، فوُضع
بين يديه ، فنظر إلى صفائه وحسنه ، فوَجأ بإصبعه فيه حتى بلغ بأسفله ، ثمّ سلّها
ولم يأخذ منه شيئاً ، وتلمّظ إصبعه ، وقال : إنّ الحلال طيّب ، وما هو بحرام ،
ولكنّي أكره أن أُعوّد نفسي ما لم أُعوّدها ، ارفعوه عنّي ، فرفعوه ( 2 ) .
4201 - شرح الأخبار عن الزهري : لقد بلغنا أنّه [ عليّ ( عليه السلام ) ] اشتهى كبداً مشويّة على
خبزة لبنة ( 3 ) ، فأقام حولاً يشتهيها . ثمّ ذكر ذلك الحسن ( عليه السلام ) يوماً وهو صائم ،
فصنعها له ، فلمّا أراد أن يفطر قرّبها إليه ، فوقف سائل بالباب ، فقال : يا بنيّ
احملها إليه ؛ لا تُقرأ صحيفتنا غداً ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم
بِهَا ) ( 4 ) ( 5 ) .
4202 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - حين رُئي عليه إزار خَلق مرقوع فقيل له في ذلك - :
يخشع له القلب ، وتذلّ به النفس ، ويقتدي به المؤمنون . إنّ الدنيا والآخرة عدوّان
متفاوتان ، وسبيلان مختلفان ، فمن أحبّ الدنيا وتولاّها أبغض الآخرة وعاداها ،
وهما بمنزلة المشرق والمغرب وماش بينهما ؛ كلّما قرب من واحد بعد من الآخر ،
وهما بعد ضرّتان ( 6 ) .
هامش
( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 74 .
( 1 ) الخِوَان : هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل ( النهاية : 2 / 89 ) .
( 2 ) المحاسن : 2 / 178 / 1502 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 99 نحوه .
( 3 ) كذا في المصدر ، ولعلّ الصحيح : " ليّنة " .
( 4 ) الأحقاف : 20 .
( 5 ) شرح الأخبار : 2 / 362 / 720 .
( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 103 ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 96 .