4118 - البداية والنهاية عن محمّد بن كعب : أوّل من أسلم من هذه الأُمّة خديجة ،
وأوّل رجلين أسلما أبو بكر وعليّ ، وأسلم عليّ قبل أبي بكر ، وكان عليّ يكتم
إيمانه خوفاً من أبيه ، حتى لقيه أبوه ، قال : أسلمت ؟ قال : نعم . قال : وازِر ابنَ
عمّك ، وانصره ( 1 ) .
4119 - معرفة علوم الحديث - في بيان معرفة الصحابة على مراتبهم - : أوّلهم :
قوم أسلموا بمكّة ، مثل : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وغيرهم ، ولا أعلم
خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ عليّ بن أبي طالب أوّلهم إسلاماً ، وإنّما اختلفوا
في بلوغه ( 2 ) .
4120 - شرح نهج البلاغة : اعلم أنّ شيوخنا المتكلّمين لا يكادون يختلفون في
أنّ أوّل الناس إسلاماً عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إلاّ من عساه خالف في ذلك من
أوائل البصريّين .
فأمّا الذي تقرّرت المقالة عليه الآن ، فهو القول بأنّه ( عليه السلام ) أسبق الناس إلى
الإيمان ، لا تكاد تجد اليوم - في تصانيفهم وعند متكلّميهم والمحقّقين منهم -
خلافاً في ذلك .
واعلم أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما زال يدّعي ذلك لنفسه ، ويفتخر به ، ويجعله في
أفضليّته على غيره ، ويصرّح بذلك . وقد قال ( عليه السلام ) غير مرّة : أنا الصدّيق الأكبر ،
والفاروق الأوّل ، أسلمت قبل إسلام أبي بكر ، وصلّيت قبل صلاته .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية : 3 / 26 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 1 / 136 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 2 / 163 ، تاريخ
دمشق : 42 / 44 كلّها نحوه .
( 2 ) معرفة علوم الحديث : 22 .