الدين إلاّ هؤلاء الثلاثة ( 1 ) .
4110 - مسند ابن حنبل عن إياس بن عفيف الكندي عن أبيه : كنت امرأً تاجراً ،
فقدمت الحجّ فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب لأبتاع منه بعض التجارة ، وكان امرأً
تاجراً ، فوالله إنّي لعنده - بمنى - إذ خرج رجل من خباء قريب منه ، فنظر إلى
الشمس ، فلمّا رآها مالت - يعني : قام يصلّي - .
قال : ثمّ خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل ، فقامت
خلفه تصلّي ، ثمّ خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء ، فقام معه يصلّي .
قال : فقلت للعبّاس : من هذا يا عبّاس ؟
قال : هذا محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب ابن أخي .
قال : فقلت : من هذه المرأة ؟ قال : هذه امرأته خديجة ابنة خويلد .
قال : قلت : من هذا الفتى ؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عمّه .
قال : فقلت : فما هذا الذي يصنع ؟
قال : يصلّي ، وهو يزعم أنّه نبيّ ، ولم يتبعه على أمره إلاّ امرأته وابن عمّه هذا
الفتى ، وهو يزعم أنّه سيُفتح عليه كنوز كسرى وقيصر .
قال : فكان عفيف - وهو ابن عمّ الأشعث بن قيس - يقول - وأسلم بعد ذلك
فحسن إسلامه - : لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثالثاً مع عليّ بن
أبي طالب ( رضي الله عنه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء : 1 / 463 / 87 ، البداية والنهاية : 6 / 18 نحوه ، شرح نهج البلاغة : 13 / 225 ،
المناقب للخوارزمي : 56 / 21 ؛ كشف الغمّة : 1 / 83 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 1 / 448 / 1787 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 202 / 4842 ، المعجم
الكبير : 18 / 100 / 181 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 2 / 162 ، تاريخ الطبري : 2 / 311 ، الاستيعاب :
3 / 201 / 1875 وص 311 / 2059 ، الإصابة : 4 / 425 / 5602 ، البداية والنهاية : 3 / 25 ؛
المناقب للكوفي : 1 / 261 / 173 كلّها نحوه ، كشف الغمّة : 1 / 84 .