أبا الحسن ! اقضِ بينهما ، فقضى عليّ ( عليه السلام ) على أحدهما ، فقال المقضيّ عليه
[ لعمر ] : يا أمير المؤمنين ! هذا يقضي بيننا ؟ ! فوثب إليه عمر ، فأخذ بتَلْبِيبه ( 1 ) ثمّ
قال : ويحك ! ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، ومن لم يكن
مولاه فليس بمؤمن ( 2 ) .
3871 - شرح نهج البلاغة : إنّ عليّاً ( عليه السلام ) جلس إلى عمر في المسجد ، وعنده ناس ،
فلمّا قام عرّض واحدٌ بذِكره ، ونسبه إلى التِّيْه ( 3 ) والعُجب .
فقال عمر : حقّ لمثله أن يتيه ! والله لولا سيفه لما قام عمود الإسلام ، وهو بعدُ
أقضى الأُمّة ، وذو سابقتها ، وذو شرفها ( 4 ) .
3872 - الصراط المستقيم عن شهر بن حوشب : إنّ عمر لمّا بدأ بالحسنين ( عليهما السلام ) في
العطاء ، قال له ابنه : قدّمتهما عليَّ ، ولي صحبة وهجرة دونهما ؟
فقال : أُسكت لا أُمّ لك ، أبوهما - والله - خير من أبيك ، وأُمّهما خير من
أُمّك ( 5 ) .
3873 - بشارة المصطفى عن عمر بن الخطّاب : اعلموا أنّه لا يتمّ لأحد شرف إلاّ
هامش
( 1 ) يقال : أخذ بتَلْبيبه : إذا جمعتَ ثيابه عند صدره ونحره ، ثمّ جررتَه ( النهاية : 1 / 193 ) .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 161 / 191 عن إبراهيم بن حيّان ، ذخائر العقبى : 126 من دون إسناد إلى
المعصوم ؛ المناقب للكوفي : 2 / 386 / 861 عن إبراهيم بن حبّان ، بشارة المصطفى : 236 عن
إبراهيم بن حيّان ، شرح الأخبار : 1 / 110 / 31 عن إبراهيم بن خيار وكلّها نحوه ، كشف الغمّة :
1 / 299 .
( 3 ) التِّيْه : الصَّلَف والكِبر ( لسان العرب : 13 / 482 ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 12 / 82 نقلاً عن أبي بكر الأنباري في أماليه .
( 5 ) الصراط المستقيم : 2 / 70 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 71 ، المسترشد : 284 / 95 كلاهما
نحوه .