ولا جمع ، ولا منع ولا آثر إلاّ لله .
والله ، لقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله ، ليثٌ في الوغى ، بحر في
المجالس ، حكيمٌ في الحكماء ، هيهات ! قد مضى إلى الدرجات العلى ( 1 ) .
3838 - الأمالي للصدوق عن سعيد بن جبير : أتيت عبد الله بن عبّاس ، فقلت له :
يا بن عمّ رسول الله ! إنّي جئتك أسألك عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) واختلاف الناس
فيه ؟
فقال ابن عبّاس : يا بن جُبير ! جئتني تسألني عن خير خلق الله من الأُمّة بعد
محمّد نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة
واحدة وهي ليلة القربة ( 2 ) ؟
يا بن جبير ! جئتني تسألني عن وصيّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووزيره ، وخليفته ،
وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته ، والذي نفس ابن عبّاس بيده ، لو كانت بحار
الدنيا مداداً ، وأشجارها أقلاماً ، وأهلها كتّاباً ، فكتبوا مناقب عليّ بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وفضائله من يوم خلق الله عزّ وجلّ الدنيا إلى أن يفنيها ، ما بلغوا
معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى ( 3 ) .
3839 - الأمالي للطوسي عن عبد الوارث : بينا ابن عبّاس يخطب عندنا على منبر
البصرة ، إذ أقبل على الناس بوجهه ، ثمّ قال :
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 492 / 670 ، روضة الواعظين : 135 .
( 2 ) ليلة القربة : إشارة إلى ليلة بدر ، حيث ذهب ليأتي بالماء ، ومناقبه : سلام جبرئيل عليه في ألف من
الملائكة وميكائيل في ألف وإسرافيل في ألف ، فكان كلّ سلام من الملائكة منقبة ( بحار الأنوار : 40 / 8 ) .
( 3 ) الأمالي للصدوق : 651 / 887 ، روضة الواعظين : 142 وفيه " ألف منقبة " بدل " ثلاثة آلاف " ،
بحار الأنوار : 40 / 7 / 17 ؛ ينابيع المودّة : 1 / 365 / 7 نحوه .