وويلٌ للذي يشقى سِفاهاً * يُريد عداوتي من غير جُرم ( 1 )
3701 - شرح نهج البلاغة : كان أبو طالب كثيراً ما يخاف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
البيات إذا عرف مضجعه ، يقيمُه ليلا من منامه ، ويُضجع ابنه عليّاً مكانه ، فقال له
عليٌّ ليلة : يا أبتِ ، إنّي مقتول . فقال له :
اصبِرَنْ يا بُنيّ فالصبر أحْجَى * كلّ حيّ مصيره لشعوبِ
قدر الله والبلاء شديدٌ * لفداءِ الحبيب وابنِ الحبيبِ
لفداءِ الأغرّ ذي الحسب الثا * قبِ والباعِ والكريم النجيبِ
إنْ تُصِبك المنون فالنبل تُبْرى * فمُصيبٌ منها وغيرُ مصيبِ
كلُّ حيّ وإن تملّى بعُمر * آخذٌ من مذاقِها بنصيبِ
فأجاب عليٌّ ( عليه السلام ) فقال له :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * وواللهِ ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنّني أحببت أن ترى نصرتي * وتعلم أنّي لم أزَلْ لك طائعا
سأسعى لوجه الله في نصر أحمد * نبيّ الهدَى المحمود طفلا ويافعاً ( 2 )
هامش
( 1 ) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 540 / 414 ؛ ينابيع المودّة : 1 / 212 وفيه " مريد " بدل
" مُزيد " .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 64 ؛ الفصول المختارة : 58 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 65 ، الديوان
المنسوب إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 358 / 274 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : 36 / 46 .