له العبّاس : أنا أشرف منك ؛ أنا عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج .
فقال شيبة : أنا أشرف منك ؛ أنا أمين الله على بيته ، وخازنه ، أفلا ائتمَنَك كما
ائتمنني ؟ فهما على ذلك يتشاجران ، حتى أشرف عليهما عليّ ، فقال له العبّاس :
على رسلك يا بن أخ ! فوقف عليّ ( عليه السلام ) ، فقال له العبّاس : إنّ شيبة فاخرني فزعم أنّه
أشرف منّي !
فقال : فما قلت له أنت يا عمّاه ؟
قال : قلت له : أنا عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيّ أبيه ، وساقي الحجيج ، أنا أشرف
منك .
فقال لشيبة : ماذا قلت له أنت يا شيبة ؟
قال : قلت له : أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا ائتمنك كما
ائتمنني ؟
قال : فقال لهما : اجعلا لي معكما مفخراً .
قالا : نعم .
قال : فأنا أشرف منكما ، أنا أوّل من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأُمّة ، وهاجر
وجاهد .
فانطلقوا إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فجثوا بين يديه ، فأخبر كلّ واحد منهم بمفخره ، فما
أجابهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بشيء ، فانصرفوا عنه ، فنزل الوحي بعد أيّام فيهم ، فأرسل إليهم
ثلاثتهم حتى أتوه ، فقرأ عليهم : ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ
آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الأَْخِرِ ) إلى آخر العشر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : 42 / 357 ، شواهد التنزيل : 1 / 328 / 337 ؛ روضة الواعظين : 118 عن ابن عبّاس
نحوه وراجع تفسير العيّاشي : 2 / 83 / 34 وح 35 وتفسير فرات : 165 / 209 والمناقب للكوفي :
1 / 134 / 74 .