المقاسمة .
قال الحارث : وما المقاسمة يا مولاي ؟ قال : مقاسمة النار ، أُقاسمها قسمة
صحيحة ، أقول : هذا وليّي فاتركيه ، وهذا عدوّي فخذيه ، ثمّ أخذ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيد الحارث فقال :
يا حارث ، أخذتُ بيدك كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي فقال لي - وقد شكوتُ
إليه حسد قريش والمنافقين لي - : " إنّه إذا كان يوم القيامة أخذتُ بحبل الله
وبحُجزته - يعني عصمته من ذي العرش تعالى - وأخذتُ أنت يا عليّ
بحجزتي ، وأخذ ذرّيتك بحجزتك ، وأخذ شيعتكم بحجزتكم " ، فماذا يصنع الله
بنبيّه ؟ وما يصنع نبيّه بوصيّه ؟ خذها إليك يا حارث قصيرة من طويلة ، نعم أنت
مع [ مَن ] ( 1 ) أحببت ولك ما اكتسبت - يقولها ثلاثاً - فقام الحارث يجرّ رداءه وهو
يقول : ما أُبالي بعدها متى لقيتُ الموت أو لقيني ( 2 ) .
3 / 7
الإمام يصف نفسه نظماً
3696 - تاريخ دمشق عن أبي عبيدة : كتب معاوية إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا
أبا الحسن ، إنّ لي فضائل كثيرة ، وكان أبي سيّداً في الجاهليّة ، وصرت ملكاً في
الإسلام ، وأنا صهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي .
فقال عليّ ( عليه السلام ) : أبِالفضائل يفخر عليَّ ابن آكلة الأكباد ؟ ! ثمّ قال ( عليه السلام ) : اكتب يا
هامش
( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من المصدر وأثبتناه من المصادر الأُخرى .
( 2 ) الأمالي للمفيد : 3 / 3 ، الأمالي للطوسي : 625 / 1292 ، بشارة المصطفى : 4 ، تأويل الآيات
الظاهرة : 2 / 649 / 11 . راجع : عليّ عن لسان الشعراء / السيّد الحميري .