فقلت له : يا بن رسول الله ، فهل تراني أهلاً للزيادة ؟ فقال : نعم ، أما علمت أنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا وعليّ أبَوا هذه الأُمّة ؟ قلت : بلى . قال : أما علمت أنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبٌ لجميع أُمّته ، وعليّ ( عليه السلام ) فيهم بمنزلته ؟ قلت : بلى . قال : أما
علمت أنّ عليّاً قاسم الجنّة والنار ؟ قلت : بلى . قال : فقيل له : أبو القاسم ؛ لأنّه
أبو قاسم الجنّة والنار ( 1 ) .
3549 - عيون أخبار الرضا عن أبي الصلت الهروي : قال المأمون يوماً للرضا ( عليه السلام ) :
يا أبا الحسن ، أخبرني عن جدّك أمير المؤمنين بأيّ وجه هو قسيم الجنّة والنار
وبأي معنى ، فقد كثر فكري في ذلك ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ، ألم
ترْوِ عن أبيك عن آبائه عن عبد الله بن عبّاس أنّه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
حبّ عليّ إيمان وبغضه كفر ؟ فقال : بلى . قال الرضا ( عليه السلام ) : فقسمة الجنّة والنار إذا
كانت على حبّه وبغضه فهو قسيم الجنّة والنار . فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك
يا أبا الحسن ، أشهد أنّك وارث علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال أبو الصلت الهروي : فلمّا انصرف الرضا ( عليه السلام ) إلى منزله أتيته فقلت له : يا بن
رسول الله ، ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال الرضا ( عليه السلام ) : يا أبا الصلت ،
إنّما كلّمته من حيث هو ، ولقد سمعتُ أبي يحدّث عن آبائه عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، أنت قسيم الجنّة يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا
لك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 52 / 3 ، علل الشرائع : 127 / 2 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 85 / 29 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 86 / 30 ، نثر الدرّ : 1 / 364 نحوه . راجع : القسم الخامس عشر / مضارّ
بغضه / نار جهنّم .