في صعيد واحد ، فتأمر بشيعتك إلى الجنّة وبأعدائك إلى النار ، فأنت قسيم الجنّة
وأنت قسيم النار ، ولقد فاز من تولاّك وخسر من عاداك ، فأنت في ذلك اليوم
أمين الله وحجّة الله الواضحة ( 1 ) .
3546 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا عليّ ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين
سيّد الأنبياء ؟ فأقوم ، ثمّ ينادي : أين سيّد الأوصياء ؟ فتقوم ، ويأتيني رضوان
بمفاتيح الجنّة ، ويأتيني مالك بمقاليد النار ، فيقولان : إنّ الله جلّ جلاله أمرنا أن
ندفعها إليك ونأمرك أن تدفعها إلى عليّ بن أبي طالب ، فتكون يا عليّ قسيم الجنّة
والنار ( 2 ) .
3547 - علل الشرائع عن المفضّل بن عمر : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد
الصادق ( عليه السلام ) : لِمَ صار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب قسيم الجنّة والنار ؟ قال :
لأنّ حبّه إيمان وبغضه كفر ، وإنّما خلقت الجنّة لأهل الإيمان ، وخلقت النار لأهل
الكفر ، فهو ( عليه السلام ) قسيم الجنّة والنار ، لهذه العلّة فالجنّة لا يدخلها إلاّ أهل محبّته ،
والنار لا يدخلها إلاّ أهل بغضه ( 3 ) .
3548 - معاني الأخبار عن الحسن بن عليّ بن فضّال : سألت الرضا أبا الحسن ( عليه السلام )
فقلت له : لِم كُنّي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بأبي القاسم ؟ فقال : لأنّه كان له ابن يقال له : قاسم ،
فكنّي به .
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق : 768 / 1040 عن أبي حمزة ، بشارة المصطفى : 210 كلاهما عن الإمام الصادق
عن آبائه ( عليهم السلام ) .
( 2 ) الخصال : 580 / 1 عن مكحول عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) وراجع تفسير القمّي : 2 / 325 و 326 .
( 3 ) علل الشرائع : 162 / 1 ، مختصر بصائر الدرجات : 216 .