السلام عليك يا أمير المؤمنين ، السلام عليك يا حبيب حبيب الله ، السلام
عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا وليّ الله ، السلام عليك يا حجّة الله ، السلام
عليك يا عمود الدين ، ووارث علم الأوّلين والآخرين ، وصاحب المقام والصراط
المستقيم ، أشهد أنّك قد أقمت الصلاة ، وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت
عن المنكر ، واتّبعت الرسول ، وتلوت الكتاب حقّ تلاوته ، ووفيت بعهد الله ،
وجاهدت في الله حقّ جهاده ، ونصحت لله ولرسوله ، وجدت بنفسك صابراً ،
مجاهداً عن دين الله موقياً لرسوله طالباً لما عند الله ، راغباً فيما وعد الله من
رضوانه ، مضيت للذي كنت عليه شاهداً وشهيداً ومشهوداً ، فجزاك الله عن رسوله
وعن الإسلام وأهله أفضل الجزاء ، ولعن الله من قتلك ، ولعن الله من بايع على
قتلك ولعن الله من خالفك ، ولعن الله من افترى عليك وظلمك وغصبك ، ومن بلغه
ذلك فرضي به ، أنا إلى الله منهم بريء ولعن الله أُمّة خالفتك ، وأُمّة جحدت
ولايتك ، وأُمّة تظاهرت عليك وأُمّة ، قتلتك وأُمّة قاتلتك وأُمّة خذلتك وخذّلت
عنك ، الحمد لله الذي جعل النار مثواهم وبئس الورد المورود .
اللهمّ العن أُمّة قتلت أنبياءك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك ، وأصلهم حرّ
نارك ، والعن الجوابيت والطواغيت والفراعنة واللات والعُزّى والجبت
والطاغوت وكلّ ندّ يُدعى من دون الله وكلّ محدث مفتر ، اللهمّ العنهم وأشياعهم
وأتباعهم ومحبيّهم وأولياءهم لعناً كثيراً . اللهمّ العن قتلة الحسين - ثلاثاً - اللهمّ
عذّبهم عذاباً لا تعذّبه أحداً من العالمين ، وضاعف عليهم عذابك بما شاقوا ولاة
أمرك ، وأعدّ لهم عذاباً لم تحلّه بأحد من خلقك ، اللهمّ وأدخِلْ على قتلة أنصار
رسولك وأنصار أمير المؤمنين وعلى قتلة الحسين وأنصار الحسين ، وقتلة من
قُتِل في ولاية آل محمّد ( عليهم السلام ) أجمعين عذاباً مضاعفاً في أسفل درك الجحيم لا
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 307
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٠٧