بكتابه ، واتّبعت سنن نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ،
وألزم أعداءك الحجّة في قتلهم إيّاك ، مع مالك من الحجج البالغة على جميع
خلقه .
اللهمّ فاجعل نفسي مطمئنّة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ،
محبّة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ،
شاكرة لفواضل نعمائك ، ذاكرة لسوابغ آلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزوّدة
التقوى ليوم جزائك ، مستنّة بسنن أوليائك ، مفارقة لأخلاق أعدائك ، مشغولة
عن الدنيا بحمدك وثنائك .
ثمّ وضع خدّه على القبر وقال : اللهمّ قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل
الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وأفئدة العارفين منك
فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الإجابة لهم مفتّحة ، ودعوة من
ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك
مرحومة ، والإعانة لمن استعان بك موجودة ، والإغاثة لمن استغاث بك مبذولة ،
وعِداتك لعبادك منجّزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك
محفوظة ، وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد لهم متواترة ،
وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضيّة ، وجوائز السائلين
عندك موفّرة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وموائد المستطعمين معدّة ، ومناهل
الظماء مترعة .
اللهمّ فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، وأعطني جزائي ، واجمع بيني وبين
أوليائي بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، إنّك وليّ نعمائي ، ومنتهى
رجائي ، وغاية مناي في منقلبي ومثواي .
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 303
مساهمون: محمد الريشهري
ص٣٠٣