قالت أُمّ كلثوم : فانشقّ القبر ، فلا أدري أغار سيّدي في الأرض أم أُسري به
إلى السماء ؟ إذ سمعت ناطقاً لنا بالتعزية : أحسن الله لكم العزاء في سيّدكم وحجّة
الله على خلقه ( 1 ) .
2989 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا أُصيب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للحسن والحسين
صلوات الله عليهما : غسّلاني وكفّناني وحنّطاني واحملاني على سريري ،
واحملا مؤخّره تُكفيان مقدّمه ، فإنّكما تنتهيان إلى قبر محفور ، ولحد ملحود ،
ولِبْن موضوع ، فالحداني وأشرجا اللِّبن عليَّ ، وارفعا لِبنَةً ممّا يلي رأسي فانظرا
ما تسمعان . فأخذا اللِّبنَة من عند الرأس بعدما أشرجا عليه اللِّبْن ، فإذا ليس في
القبر شيء وإذا هاتف يهتف : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان عبداً صالحاً فألحقه الله بنبيّه ،
وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء ، حتى لو أنّ نبيّاً مات في المشرق ومات
وصيّه في المغرب لألحق الله الوصيّ بالنبيّ ( 2 ) .
2990 - فضائل الصحابة عن هارون بن سعد : كان عند عليّ مسك فوصّى أن
يحنّط به ، وقال : فضل من حنوط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
2991 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لمّا غسّل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) نودوا من جانب البيت : إن
أخذتم مقدّم السرير كُفيتم مؤخّره ، وإن أخذتم مؤخّره كفيتم مقدّمه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فرحة الغري : 34 ، بحار الأنوار : 42 / 216 / 17 وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 348 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : 6 / 106 / 187 ، فرحة الغري : 30 كلاهما عن سعد الإسكاف .
( 3 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 559 / 943 ، المستدرك على الصحيحين : 1 / 515 / 1337 عن
أبي وائل ، تاريخ دمشق : 42 / 563 ، أُسد الغابة : 4 / 115 / 3789 نحوه ، الرياض النضرة : 3 / 237
عن هارون بن سعيد .
( 4 ) الكافي : 1 / 457 / 9 ، فرحة الغري : 31 كلاهما عن عليّ بن محمّد رفعه ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 64 .