رهقه ولا سقاطه ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ، ولا الإسراع إلى ما الإبطاء عنه
أمثل ، وقد أمرته بمثل الذي كنت أمرتكما به ألاّ يبدأ القوم حتى يلقاهم فيدعوهم
ويُعذر إليهم ( 1 ) .
6 / 12
مواجهة مقدّمة الجيشين
2440 - تاريخ الطبري عن خالد بن قطن الحارثي : خرج الأشتر حتى قدم على
القوم ، فاتّبع ما أمره عليّ وكفّ عن القتال ، فلم يزالوا متواقفين حتى إذا كان عند
المساء حمل عليهم أبو الأعور السلمي ، فثبتوا له واضطربوا ساعة ، ثمّ إنّ أهل
الشام انصرفوا .
ثمّ خرج إليهم من الغد هاشم بن عتبة الزهري في خيل ورجال حسن عددها
وعُدّتها ، وخرج إليه أبو الأعور فاقتتلوا يومهم ذلك ، تحمل الخيل على الخيل
والرجال على الرجال ، وصبر القوم بعضهم لبعض ثمّ انصرفوا ، وحمل عليهم
الأشتر فقتل عبد الله بن المنذر التنوخي قتله يومئذ ظبيان بن عمار التميمي وما
هو إلاّ فتى حدث وإن كان التنوخي لفارس أهل الشام ، وأخذ الأشتر يقول :
ويحكم ! أروني أبا الأعور . ثمّ إنّ أبا الأعور دعا الناس فرجعوا نحوه ، فوقف من
وراء المكان الذي كان فيه أول مرّة ، وجاء الأشتر حتى صفّ أصحابه في المكان
الذي كان فيه أبو الأعور ، فقال الأشتر لسنان بن مالك النخعي : انطلق إلى
أبي الأعور فادعه إلى المبارزة ، فقال : إلى مبارزتي أو مبارزتك ؟ فقال له
الأشتر : لو أمرتك بمبارزته فعلت ؟ قال : نعم والله ، لو أمرتني أن أعترض صفّهم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 566 ؛ وقعة صفّين : 152 نحوه .