في عشيرته من المقاتلة ، وأبناء المقاتلة الذين أدركوا القتال ، وعبدان عشيرته
ومواليهم ، ثمّ يرفع ذلك إلينا .
فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين سمعاً وطاعة ، وودّاً
ونصيحة ، أنا أوّل الناس جاء بما سألت وبما طلبت .
وقام معقل بن قيس الرياحي فقال له نحواً من ذلك . وقام عديّ بن حاتم
وزياد بن خصفة وحجر بن عديّ وأشراف الناس والقبائل فقالوا مثل ذلك .
ثمّ إنّ الرؤوس كتبوا من فيهم ، ثمّ رفعوهم إليه ، وأمروا أبناءهم وعبيدهم
ومواليهم أن يخرجوا معهم ، وألاّ يتخلف منهم عنهم أحد ، فرفعوا إليه أربعين ألف
مقاتل ، وسبعة عشر ألفاً من الأبناء ممّن أدرك ، وثمانية آلاف من مواليهم
وعبيدهم ، وقالوا : يا أمير المؤمنين أمّا من عندنا من المقاتلة وأبناء المقاتلة ممّن
قد بلغ الحلم وأطاق القتال فقد رفعنا إليك منهم ذوي القوّة والجَلَد ، وأمرناهم
بالشخوص معنا ، ومنهم ضعفاء وهم في ضياعنا وأشياء ممّا يصلحنا . وكانت
العرب سبعة وخمسين ألفاً من أهل الكوفة ، ومن مواليهم ومماليكهم ثمانية
آلاف ، وكان جميع أهل الكوفة خمسة وستّين ألفاً وثلاثة آلاف ومائتي رجل من
أهل البصرة ، وكان جميع من معه ثمانية وستين ألفاً ومائتي رجل ( 1 ) .
2666 - تاريخ الطبري عن أبي سلمة الزهري - في ذكر ما بقي من أصحاب
النهروان بعد إعطاء الإمام لهم الأمان - :
كانوا أربعة آلاف ، فكان الذين بقوا مع عبد الله بن وهب منهم ألفين
وثمانمائة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 79 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 86 ، الإمامة والسياسة : 1 / 169 نحوه وراجع أنساب الأشراف : 3 / 146 .