أبي الحسن يقتل أصحابه القُرّاء ؟ ! قال : قلت : يا أُمّ المؤمنين ، إنّا وجدنا في
القتلى ذا الثُّدَيَّة . قال : فشهقتْ أو تنفّستْ ثمّ قالت : كاتمُ الشهادة مع شاهدِ الزور ،
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : يقتل هذه العصابة خير أُمّتي ( 1 ) .
2642 - شرح نهج البلاغة عن مسروق : إنّ عائشة قالت له لمّا عرفتْ أنّ عليّاً ( عليه السلام )
قتل ذا الثُّدَيّة : لعن الله عمرو بن العاص ! فإنّه كتب إليَّ يخبرني أنّه قتله
بالإسكندريّة ، ألا إنّه ليس يمنعني ما في نفسي أن أقول ما سمعته من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : يقتله خير أُمّتي من بعدي ( 2 ) .
2643 - شرح نهج البلاغة عن مسروق : قالت لي عائشة : إنّك من وُلدي ، ومن
أحبّهم إليَّ ، فهل عندك علم من المخدَج ؟
فقلت : نعم ، قتله عليّ بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه : تأمرّا ، ولأسفله :
النهروان ، بين لَخاقيق ( 3 ) وطَرفاء .
قالت : ابغِني على ذلك بيّنة ، فأقمت رجالاً شهدوا عندها بذلك .
فقلت لها : سألتكِ بصاحب القبر ، ما الذي سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيهم ؟
فقالت : نعم ، سمعته يقول : إنّهم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق
والخليقة ، وأقربهم عند الله وسيلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السنّة لابن أبي عاصم : 585 / 1327 ، المعجم الأوسط : 7 / 210 / 7295 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 268 ؛ كشف الغمّة : 1 / 158 عن أبي اليسر الأنصاري نحوه ، بحار الأنوار :
33 / 340 .
( 3 ) اللخاقيق : واحدها لُخقوق ؛ وهي شقوق في الأرض ( لسان العرب : 19 / 205 ) .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 267 ، المناقب لابن المغازلي : 56 / 79 ؛ شرح الأخبار : 1 / 141 / 74 ،
كشف الغمّة : 1 / 159 ، المناقب للكوفي : 2 / 361 / 839 وص 534 / 1035 كلّها نحوه وراجع فتح
الباري : 12 / 286 ومجمع الزوائد : 6 / 359 / 10447 وبشارة المصطفى : 241 وعوالي اللآلي :
4 / 87 / 110 والمسترشد : 281 / 92 وشرح الأخبار : 2 / 59 / 421 وص 64 / 428 .