اللهمّ إذا حضرت الآجال ، ونفدت الأيّام ؛ وكان لابدّ من لقائك ؛ فأوجِبْ لي
من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون والآخرون ، لا حسرة بعدها ، ولا رفيق بعد
رفيقها ، في أكرمها منزلا . اللهمّ ألبِسْني خشوع الإيمان بالعزّ ، قبل خشوع الذلّ
في النار ، أُثني عليك ربّ أحسن الثناء ؛ لأنّ بلاءك عندي أحسن البلاء .
اللهمّ فأذقني من عونك وتأييدك وتوفيقك ورِفدك ، وارزقني شوقاً إلى
لقائك ، ونصراً في نصرك حتى أجد حلاوة ذلك في قلبي ، وأعزِم لي على أرشد
أُموري ؛ فقد ترى موقفي وموقف أصحابي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري .
اللهمّ إنّي أسألك النصر الذي نصرت به رسولك ، وفرّقت به بين الحقّ والباطل ،
حتى أقمت به دينك ، وأفلجت به حجّتك ، يا من هو لي في كلّ مقام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 128 عن أبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول ، بحار الأنوار : 94 / 237 نقلاً عن
كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله .