الحيَّين وقد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ؟ أما تخافون مقتَ الله ؟
ثمّ انفتل إلى القبلة ورفع يديه إلى الله ، ثمّ نادى : يا الله يا رحمن يا رحيم يا
واحد يا أحد يا صمد ، يا الله يا إله محمّد ، اللهمّ إليك نُقلت الأقدام ، وأفضت
القلوب ، ورُفعت الأيدي ، وامتدّت الأعناق ، وشخصت الأبصار ، وطُلبت
الحوائج ، اللهمّ إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنا ، ( رَبَّنَا
افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَتِحِينَ ) ( 1 ) سيروا على بركة الله ، ثمّ نادى : لا
إله إلاّ الله والله أكبر كلمة التقوى ( 2 ) .
2568 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : دعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الهرير حين اشتدّ على
أوليائه الأمر دعاء الكرب ؛ من دعا به وهو في أمر قد كربه وغمّه نجّاه الله منه
وهو : " اللهمّ لا تُحبّب إليّ ما أبغضتَ ، ولا تُبغّض إليّ ما أحببتَ ، اللهمّ إنّي أعوذ
بك أن أرضى سَخَطك ، أو أسخط رضاك ، أو أردّ قضاءك ، أو أعدو قولك ، أو
أُناصح أعداءك ، أو أعدو أمرك فيهم .
اللهمّ ما كان من عمل أو قول يقرّبني من رضوانك ، ويباعدني من سَخَطك ،
فصبّرني له ، واحملني عليه يا أرحم الراحمين . اللهمّ إنّي أسألك لساناً ذاكراً ،
وقلباً شاكراً ، ويقيناً صادقاً ، وإيماناً خالصاً وجسداً متواضعاً ، وارزقني منك
حبّاً ، وادخِل قلبي منك رعباً ، اللهمّ فإن ترحمني فقد حسن ظنّي بك ، وإن
تعذّبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي ؛ فلا عذر لي إن
اعتذرت ، ولا مكافاة أحتسب بها .
هامش
( 1 ) الأعراف : 89 .
( 2 ) وقعة صفّين : 477 ، بحار الأنوار : 32 / 528 / 445 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 210 ، ينابيع المودّة :
2 / 11 .