وقد سُمّي ذلك اليوم " وقعة الخميس " أو " يوم الهَرِيْر ( 1 ) " .
2556 - تاريخ الطبري عن زيد بن وهب : ازدلف الناس يوم الأربعاء ، فاقتتلوا
كأشدّ القتال يومهم حتى الليل ، لا ينصرف بعضهم عن بعض إلاّ للصلاة .
وكثرت القتلى بينهم ، وتحاجزوا عند الليل ، وكلٌّ غير غالب ، فأصبحوا من
الغد ، فصلّى بهم عليّ غداة الخميس ، فغلّس ( 2 ) بالصلاة أشدّ التغليس ( 3 ) .
2557 - وقعة صفّين عن جندب الأزدي : لمّا كان غداة الخميس لسبع خلونَ من
صفر من سنة سبع وثلاثين ، صلّى عليٌّ ، فغلّس بالغداة ، ما رأيت عليّاً غلّس
بالغداة أشدّ من تغليسه يومئذ .
ثمّ خرج بالناس إلى أهل الشام فزحف إليهم ، وكان هو يبدؤهم فيسير إليهم ،
فإذا رأوه وقد زحف استقبلوه بزحوفهم ( 4 ) .
2558 - الفتوح - في ذكر وقعة الخميس - : دعا عليّ ( رضي الله عنه ) بدرع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فلبسه ، وبسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتقلّده ، وبعمامة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاعتجر بها ، ثمّ دعا
بفرس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاستوى عليه وجعل يقول :
هامش
( 1 ) قال المجلسي - في بيان وجه تسمية ليلة الهرير - : إنّما سمّيت الليلة بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس
فيها للقتال ، وقيل : لاضطرار معاوية وفزعه عند شدّة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب ؛ فإنّ
الهرير أنين الكلب عند شدّة البرد ( مرآة العقول : 15 / 427 ) .
( 2 ) من الغَلَس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح ( النهاية : 3 / 377 ) .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 15 .
( 4 ) وقعة صفّين : 232 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 14 وفيه " بوجوههم " بدل " بزحوفهم " ، الكامل في التاريخ :
2 / 372 وفيه " فلمّا كان يوم الخميس ، صلّى عليّ ( عليه السلام ) بغلس ، وخرج بالناس إلى أهل الشام ، فزحف
إليهم وزحفوا معه " .