وعندما عزم الناكثون على محاربة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، صاروا يبحثون عن
مدينة عسكريّة . ولم تكن هناك مدينة تحمل هذه الخصوصيّة غير البصرة
والكوفة . ونظراً لطبيعة علاقة أهالي الكوفة بالإمام عليّ ( عليه السلام ) ، وتنفُّذ بعض رؤوس
الناكثين بين أهالي البصرة ، فقد وقع اختيارهم على البصرة .
وقعت معركة الجمل في الزابوقة ( 1 ) التي هي في ضواحي البصرة ، أو في
الزاوية ( 2 ) ؛ التي كانت واحدة من أحياء البصرة أو في الخريبة ( 3 ) .
1 / 3
عدد المشاركين فيها
بلغ قوام الجيشين في معركة الجمل خمسين ألفاً ، شكّل جيش الإمام
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) عشرين ألفاً منهم ( 4 ) ، وشكّل جيش الناكثين
ثلاثين ألفاً ( 5 ) . ومن اللافت للنظر في جيش الإمام ( عليه السلام ) أنّ بين أُمرائه عدداً من
وجوه الصحابة المعروفين بطهرهم ، وجلالتهم ، والتزامهم ، وتعبّدهم .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 466 وص 470 و 505 ، الكامل في التاريخ : 2 / 336 ، معجم البلدان :
3 / 125 ، معجم ما استعجم : 2 / 691 ، الفتوح : 2 / 463 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 370 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 135 .
( 3 ) الأخبار الطوال : 146 ؛ تاريخ اليعقوبي : 2 / 182 .
( 4 ) تاريخ الطبري : 4 / 505 ، الكامل في التاريخ : 2 / 336 ، الفتوح : 2 / 464 ، البداية والنهاية :
7 / 240 ؛ الجمل : 321 وفيه " فأحاط العسكر يومئذ من الفرسان المعروفين والرجّالة المشهورين
على ستّة عشر ألف رجل " .
( 5 ) تاريخ الطبري : 4 / 505 ، الكامل في التاريخ : 2 / 336 ، الفتوح : 2 / 464 ، البداية والنهاية :
7 / 240 .