2051 - المعجم الكبير عن محنف بن سليم : أتينا أبا أيّوب الأنصاري وهو يعلف
خيلاً له بِصَعْنبَى ( 1 ) فَقِلْنا عنده ، فقلت له : أبا أيّوب ، قاتلتَ المشركين مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ جئت تقاتل المسلمين ؟ !
قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرني بقتال ثلاثة : الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقد
قاتلت الناكثين ، وقاتلت القاسطين ، وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين بالشعفات
بالطرقات بالنهراوات وما أدري ما هم ؟ ! ( 2 )
2052 - تاريخ بغداد عن علقمة والأسود : أتينا أبا أيّوب الأنصاري عند منصرفه
من صفّين فقلنا له : يا أبا أيّوب ! إنّ الله أكرمك بنزول محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبمجئ ناقته
تفضّلاً من الله وإكراماً لك حتى أناخت ببابك دون الناس ، ثمّ جئت بسيفك على
عاتقك تضرب به أهل لا إله إلاّ الله ؟
فقال : يا هذا ! إنّ الرائد لا يكذب أهله ، وإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمرنا بقتال ثلاثة مع
عليّ : بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين .
فأمّا الناكثون : فقد قابلناهم أهل الجمل طلحة والزبير ، وأمّا القاسطون : فهذا
منصرفنا من عندهم - يعني معاوية وعمراً - ، وأمّا المارقون : فهم أهل
الطرفاوات وأهل السعيفات وأهل النخيلات وأهل النهروانات ، والله ما أدري
أين هم ؟ ! ولكن لابدّ من قتالهم إن شاء الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صَعْنَبَى : قرية باليمامة ( معجم البلدان : 3 / 407 ) .
( 2 ) المعجم الكبير : 4 / 172 / 4049 ، أُسد الغابة : 4 / 108 / 3789 ، تاريخ دمشق : 42 / 473 كلاهما
عن مخنف بن سليم ، البداية والنهاية : 7 / 307 عن مخنف بن سليمان ، كفاية الطالب : 169 ؛ شرح
الأخبار : 1 / 339 / 309 عن أبي مخنف وكلّها نحوه .
( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 186 / 7165 ، تاريخ دمشق : 42 / 472 ، البداية والنهاية : 7 / 307 وراجع
شرح نهج البلاغة : 3 / 207 .