2035 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : انقطع شِسع ( 1 ) نعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدفعها إلى
عليّ ( عليه السلام ) يصلحها ، ثمّ مشى في نعل واحدة غَلوَة ( 2 ) أو نحوها ، وأقبل على أصحابه
فقال : إنّ منكم من يقاتل على التأويل كما قاتل معي على التنزيل !
فقال أبو بكر : أنا ذاك ، يا رسول الله ؟ ! قال : لا ، فقال عمر : فأنا يا رسول الله ؟ !
قال : لا . فأمسك القوم ، ونظر بعضهم إلى بعض . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لكنّه خاصف
النعل - وأومأ إلى عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) - وإنّه المقاتل على التأويل إذا تُركت
سنّتي ونُبذت ، وحُرّف كتاب الله ، وتكلّم في الدين من ليس له ذلك ، فيقاتلهم
عليّ ( عليه السلام ) على إحياء دين الله عزّ وجلّ ( 3 ) .
2036 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى عليّ ( عليه السلام ) وهو على منبره ، فقال : يا
أمير المؤمنين ، أتأذن لي أن أتكلّم بما سمعتُ عن عمّار بن ياسر يرويه عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : اتّقوا الله ولا تقولوا على عمّار إلاّ ما قاله - حتى قال ذلك
هامش
( 1 ) شِسْع النعل : قِبالُها الذي يُشدّ إلى زمامها ، والزمام : السَّير الذي يُعقد فيه الشسع ( لسان العرب : 8 / 180 ) .
( 2 ) الغَلْوَة : قدر رمية بسهم ( لسان العرب : 15 / 132 ) .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 123 عن جابر بن يزيد ، كشف الغمّة : 1 / 211 كلاهما عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، كشف
اليقين : 165 / 175 من دون إسناد إلى المعصوم ، بحار الأنوار : 32 / 299 / 260 .