وفي شهر ذي الحجّة وقعت مناوشات بين الجيشين ( 1 ) ، إلى أن أُعلنت الهدنة
بين الفريقين في محرّم من عام 37 ( 2 ) ، وما إن انتهت حتى وقعت الحرب الحقيقيّة
بينهما في بداية صفر عام 37 ( 3 ) وحمى وطيسها في الثامن من صفر . وفي العاشر
منه ( 4 ) حينما كان جيش الإمام على وشك إحراز الانتصار الحاسم ، إلاّ أنّها
انفضّت بحيلة من عمرو بن العاص ، وعاد الإمام إلى الكوفة .
1 / 2
مكانها
صِفّين - بكسرتين وتشديد الفاء - موضع بقرب الرقّة ( 5 ) على شاطئ الفرات
من الجانب الغربي بين الرقّة وبالس ( 6 ) ( 7 ) .
وتبلغ المسافة بين دمشق والرقّة - وهي بقرب صفّين - 550 كيلو متراً
تقريباً ( 8 ) .
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطبري : 4 / 575 ، البداية والنهاية : 7 / 260 ؛ وقعة صفّين : 196 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري : 4 / 575 وج 5 / 5 والكامل في التاريخ : 2 / 367 والبداية والنهاية : 7 / 260
ومروج الذهب : 2 / 387 ووقعة صفّين : 196 .
( 3 ) راجع تاريخ الطبري : 5 / 10 ومروج الذهب : 2 / 387 وتاريخ الإسلام للذهبي : 3 / 538 ووقعة
صفّين : 202 .
( 4 ) راجع مروج الذهب : 2 / 400 وتاريخ الطبري : 5 / 48 والبداية والنهاية : 7 / 273 .
( 5 ) الرَّقَّة : من مدن سوريا الحاليّة ، وهي مدينة مشهورة تقع على الفرات ، بينها وبين حرّان ثلاثة أيّام ،
وهي قريبة من صفّين ( راجع معجم البلدان : 3 / 59 ) .
( 6 ) بَالِس : بلدة بالشام بين حلب والرَّقّة في الساحل الغربي من الفرات أسفل صفّين ( راجع معجم البلدان :
1 / 328 ) .
( 7 ) معجم البلدان : 3 / 414 .
( 8 ) جدول المسافات للقطر العربي السوري : 127 .