والقضايا إلى أشياء يخالف فيها أقوال الصحابة ، نحو قطعه يد السارق من رؤوس
الأصابع ، وبيعه أُمّهات الأولاد ، وغير ذلك ، وإنّما كان يمنعه من تغيّر أحكام من
تقدّمه اشتغاله بحرب البُغاة والخوارج ، وإلى ذلك يشير بالمداحض التي كان
يؤمّل استواء قدميه منها ، ولهذا قال لقضاته : " اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون
للناس جماعةٌ " ، فلفظة " حتى " - هاهنا - مؤذنةٌ بأنّه فسح لهم في اتّباع عادتهم
في القضايا والأحكام التي يعهدونها إلى أن يصير للناس جماعة ، وما بعد " إلى "
و " حتى " ينبغي أن يكون مخالفاً لما قبلهما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 19 / 161 .