1086 - الصواعق المحرقة : جاءه [ عثمان ] أبو موسى بحلية ذهب وفضّة ،
فقسمها بين نسائه وبناته ، وأنفق أكثر بيت المال في ضياعه ( 1 ) ودوره ( 2 ) .
1087 - الأخبار الموفّقيّات عن الزهري : لمّا أُتي عمر بجوهر كسرى ، وضع في
المسجد ، فطلعت عليه الشمس فصار كالجمر ، فقال لخازن بيت المال : ويحك !
أرِحني من هذا ، واقسِمه بين المسلمين ؛ فإنّ نفسي تحدّثني أنّه سيكون في هذا
بلاء وفتنة بين الناس .
فقال : يا أمير المؤمنين ، إن قسمته بين المسلمين لم يسَعهم ، وليس أحد
يشتريه ؛ لأنّ ثمنه عظيم ، ولكن ندَعه إلى قابل ، فعسى الله أن يفتح على
المسلمين فيشتريه منهم مَن يشتريه . قال : ارفعه ، فأدخله بيت المال . وقتل عمر
وهو بحاله ، فأخذه عثمان - لمّا وُلّي الخلافة - فحلّى به بناته .
فقال الزهري : كلّ قد أحسن ؛ عمر حين حرم نفسه وأقاربه ، وعثمان حين
وصل أقاربه ! ! ( 3 )
1088 - تاريخ اليعقوبي : كان عثمان جواداً وَصُولاً بالأموال ، وقدّم أقاربه
وذوي أرحامه ، فسوّى بين الناس في الأعطية . وكان الغالب عليه مروان بن
الحكم بن أبي العاص ، وأبو سفيان بن حرب ( 4 ) .
1089 - دول الإسلام - في الثورة على عثمان - : أخذوا ينقمون على خليفتهم
عثمان ؛ لكونه يعطي المال لأقاربه ، ويولّيهم الولايات الجليلة ، فتكلّموا فيه ،
هامش
( 1 ) الضَّيعة : الأرض المُغلّة ، والجمع ضِيَع وضِياع ( لسان العرب : 8 / 230 ) .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 113 ، السيرة الحلبيّة : 2 / 78 وفيه " بكيلة " بدل " بحلية " .
( 3 ) الأخبار الموفّقيّات : 612 / 396 ، شرح نهج البلاغة : 9 / 16 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 173 .