نظرة تحليليّة في سبب إنكار موت النّبي
ودّع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الحياة إلى الرفيق الأعلى .
واهتزّت المدينة ، وعلاها هياج وضجيج ، وانتشر خبر وفاته بسرعة ، فأقضّ
المضاجع ، وملأ القلوب غمّاً وهمّاً وحزناً . والجميع كانوا يبكون وينحبون ،
ويُعوِلون على فقد نبيّهم وسيّدهم وكان الشخص الوحيد الذي كذّب خبر الوفاة
بشدّة كما أسلفنا ، وهدّد على نشره ، وحاول أن يحول دون ذلك هو عمر بن
الخطّاب . وتكلّم معه العبّاس عمّ النبيّ فلم يقتنع .
وحين نظر المغيرة بن شعبة إلى وجه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أقسم أنّه ميّت ، لكنّ عمر قذفه
بالكذب واتّهمه بإثارة الفتنة .
وكان أبو بكر في " السُّنْح " خارج المدينة ، فأخبروه بوفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء إلى
المدينة ورأى عمر يتحدّث إلى الناس ويهدّدهم بألاّ يصدّقوا ذلك ولا ينشروه .
وعندما رأى عمر أبا بكر جلس ( 1 ) . وذهب أبو بكر إلى الجنازة ، وكشف عن
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 7 / 246 / 18775 .