المدخل
موقف النبيّ من مستقبل الرسالة
الدين الإسلامي خاتم الأديان ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خاتم النبيّين ، والقرآن هو
الحلقة الأخيرة في كتب السماء ، وبهذا فالإسلام شامل لكلّ زمان ومكان .
لقد نهض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بحمل راية دين اكتسى لون الأبديّة ، لا يتخطّاه الزمان ، ولن
يقوى على طيّ سجلّ حياته وتَجاوُزه . هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى يُعلمنا قانون الوجود وناموس الخليقة أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إنسان كبقيّة الناس ، له حياة ظاهريّة محدودة ، وهذا القرآن يُعلن صراحة أنّ
الموت يُدركه كما يُدرك الآخرين : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) ( 1 ) .
وهو ( صلى الله عليه وآله ) يضطلع برسالة إبلاغ تعاليم الدين وهدي السماء ، كما يتبوّأ أيضاً
مسؤوليّة قيادة المجتمع وزعامته . ومن ثمّ فهو يجمع بين المرجعيّة الفكريّة للأُمّة
وبين القيادة السياسيّة .
هامش
( 1 ) الزمر : 30 .