أحدهما عليّ بن أبي طالب ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا التقيتم فعليّ
على الناس ، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده .
قال : فلقينا بني زيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا ، فظهر المسلمون على
المشركين ؛ فقتلنا المقاتلة ، وسبينا الذريّة . فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه .
قال بريدة : فكتب مع ( 1 ) خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره بذلك ، فلمّا
أتيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دفعت الكتاب ، فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت : يا رسول الله ، هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني
أن أُطيعه ، ففعلتُ ما أُرسلت به ! ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تقع في عليّ ؛ فإنّه منّي
وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي ، وإنّه منّي ، وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي ( 2 ) .
657 - سنن الترمذي عن عمران بن حصين : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جيشاً ، واستعمل
عليهم عليّ بن أبي طالب ، فمضى في السريّة ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه .
وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فقالوا : إذا لقينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرناه
بما صنع عليّ . وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدؤوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسلّموا
عليه ، ثمّ انصرفوا إلى رحالهم .
فلمّا قدمت السريّة سلّموا على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقام أحد الأربعة فقال : يا
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وهو تصحيف ، والصحيح : " يعني " كما في فضائل الصحابة ، أو " معي " كما في تاريخ
دمشق .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 9 / 23 / 23074 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 688 / 1175 ، خصائص
أمير المؤمنين للنسائي : 167 / 90 ، تاريخ دمشق : 42 / 189 / 8643 وص 190 / 8644 عن
عبد الله بن بريدة نحوه وح 8645 ؛ شرح الأخبار : 1 / 93 / 11 نحوه ، المناقب للكوفي :
2 / 388 / 863 وص 390 / 866 نحوه وراجع الأمالي للطوسي : 249 / 433 .