أكرم الله أخي وإمام أُمّتي ؟ قال : باهى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه
وقال : ملائكتي انظروا إلى حجّتي في أرضي على عبادي بعد نبيّي ، فقد عفّر خدّه
في التراب تواضعاً لعظمتي ، أُشهدكم أنّه إمام خلقي ومولى بريّتي ( 1 ) .
545 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنّ إبراهيم خليل الله ( عليه السلام ) دعا ربّه فقال : ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ
ءَامِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الأَْصْنَامَ ) ( 2 ) فنالت دعوته النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فأكرمه الله بالنبوّة ،
ونالت دعوته عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فاختصّه الله بالإمامة والوصاية .
وقال الله تعالى : يا إبراهيم : ( إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ ) إبراهيم : ( وَمِن ذُرِّيَّتِى
قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّلِمِينَ ) ( 3 ) قال : الظالم من أشرك بالله وذبح للأصنام ، ولم يبقَ
أحد من قريش والعرب من قبل أن يبعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ وقد أشرك بالله ،
وعبد الأصنام وذبح لها ، ما خلا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؛ فإنّه من
قبل أن يجري عليه القلم أسلم ، فلا يجوز أن يكون إمام أشرك بالله وذبح
للأصنام ؛ لأنّ الله تعالى قال : ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّلِمِينَ ) ( 4 ) .
546 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لمحمّد بن حرب الهلالي : قال عليّ ( عليه السلام ) : " أنا من أحمد
كالضوء من الضوء " ، أما علمت أنّ محمّداً وعليّاً صلوات الله عليهما كانا نوراً
بين يدي الله جلّ جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام ، وأنّ الملائكة لمّا رأت ذلك
النور رأت له أصلاً قد انشعب فيه شعاع لامع ، فقالت : إلهنا وسيّدنا ، ما هذا
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 319 / 322 ؛ مائة منقبة : 131 / 77 كلاهما عن غياث بن إبراهيم عن الإمام
الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) .
( 2 ) إبراهيم : 35 .
( 3 ) البقرة : 124 .
( 4 ) تفسير فرات : 222 / 298 وص 221 / 297 وفيه إلى " والوصاية " .