بسيطة ( 1 ) ، وجهاز أكثر بساطة ( 2 ) . وهكذا ولد أعظم بيت في التاريخ ، وبدأت
أبهى حياة مشتركة .
وتكوّن في جوار بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بيت صغير هو أكبر من التاريخ كلّه ، وكان
مغبط أهل السماوات والأرض حقّاً !
وكان منهل الفضائل والمكارم ، والعشق ، والإيمان ، والإيثار ، والجهاد ،
وبساطة العيش ، بل كان يناطح السماء علوّاً ورفعة .
أمّا سيّده - راهب الليل المتهجِّد في جوفه - فقد كان ليث الوغى ، لا تكاد تبرأ
جراحه بعدُ حتى يخوض حرباً أُخرى . وكان ( عليه السلام ) أشجع المقاتلين ، وأعظمهم
منازلة للأقران .
وأمّا صاحبته فقد كانت السيّدة الرزينة الصبور ، حملت عبء الحياة ،
ورضيت بأقلّ الإمكانات . وكانت تضمّد جراح بعلها وأبيها ( 3 ) ، حتى عبّر عنها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تعبيراً لطيفاً ، فقال : " فاطمة أُمّ أبيها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 8 / 23 ؛ الأمالي للطوسي : 42 / 45 .
( 2 ) سنن النسائي : 6 / 135 ، مسند ابن حنبل : 1 / 183 / 643 ، المستدرك على الصحيحين :
2 / 202 / 2755 ، الطبقات الكبرى : 8 / 23 ، ذخائر العقبى : 75 و 76 ؛ الأمالي للطوسي : 40 / 45 .
( 3 ) الإرشاد : 1 / 89 ، إعلام الورى : 1 / 378 ؛ المغازي : 1 / 249 .
( 4 ) وربّما كنّيت " أُمّ أبيها " ، لهذا الاعتبار ، راجع تهذيب الكمال : 35 / 247 / 7899 ومقاتل الطالبيّين :
57 والاستيعاب : 4 / 452 / 3491 والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 357 .