كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يناديه بها .
ومن هذه الألقاب : " أعلم الأُمّة " ، " أقضى الأُمّة " ، " أوّل من أسلم " ، " أوّل من
صلّى " ، " خير البشر " ، " أمير المؤمنين " ، " إمام المتّقين " ، " سيّد المسلمين " ،
" يعسوب المؤمنين " ، " عمود الدين " ، " سيّد الشهداء " ، " سيّد العرب " ، " راية
الهدى " ، " باب الهدى " ، " المرتضى " ، " الوليّ " ، " الوصيّ " ( 1 ) .
وما برح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذكر الإمام ( عليه السلام ) بهذه الألقاب . وكان في الحقيقة يمهّد بها
لقيادته وزعامته ، والتعريف بمنزلته العظيمة وموقعه المتميّز في القيادة مع تبيين
أبعاد شخصيّته ( عليه السلام ) ، وذلك من منطلق اهتمامه بمستقبل الأُمّة الإسلاميّة ومهمّة
الإمام العظمى في المستقبل المنظور .
وإذا لاحظنا ألقاب الإمام ( عليه السلام ) نجد أنّ أشهرها لقبان هما :
1 - أمير المؤمنين
وهو خاصّ به ( عليه السلام ) ، لا يشاركه به أحد ، كما ليس لامرئ أن يخاطَب به البتّةَ .
وتدلّ النصوص الروائيّة المتنوّعة - التي سيأتي قسم منها لاحقاً - على أنّنا
لا يحقّ لنا أن نطلقه حتى على الأئمّة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
2 - الوصيّ
وكان مشهوراً به في عصر النبوّة نفسه ، وعرفه به القاصي والداني والصديق
والعدوّ ، وسنذكر النصوص التاريخيّة والروائيّة الدالّة على هذه الحقيقة . ونكتفي
الآن بالإشارة إلى أحدها ، وهي أنّه خرج في معركة الجمل شابٌّ من " بني ضَبَّة "
من أصحاب الجمل ، وارتجز يقول :
هامش
( 1 ) أُنظر الأبواب المرتبطة بهذه العناوين .
( 2 ) راجع : القسم الثالث / أحاديث الإمارة / اختصاص هذا الاسم بعليّ .