11 - الكافي عن إسحاق بن جعفر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قيل له : إنّهم يزعمون
أنّ أبا طالب كان كافراً ؟ فقال : كذبوا ، كيف يكون كافراً وهو يقول :
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّداً * نبيّاً كموسى خُطّ في أوّل الكتبِ
وفي حديث آخر : كيف يكون أبو طالب كافراً وهو يقول :
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذَّبٌ * لدينا ولا يعبا بقِيل الأباطلِ
وأبيض يُستسقى الغمامُ بوجههِ * ثمال اليتامى عصمة للأراملِ ( 1 )
12 - إيمان أبي طالب عن الحسن بن جمهور العمي يرفعه : قيل لتأبّط شرّاً
الشاعر - واسمه ثابت بن جابر - : من سيّد العرب ؟ فقال : أُخبرُكم : سيّد العرب
أبو طالب بن عبد المطّلب . وقيل للأحنف بن قيس التميمي ( 2 ) : من أين اقتبست
هذه الحكم ، وتعلّمت هذا الحلم ؟ قال : من حكيم عصره وحليم دهره ؛ قيس بن
عاصم المنقري ( 3 ) . ولقد قيل لقيس : حلمَ من رأيتَ فتحلّمت ؟ وعلمَ من رويتَ
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 448 / 29 ، بحار الأنوار : 35 / 136 / 81 .
( 2 ) راجع : القسم السادس عشر / الأحنف بن قيس .
( 3 ) هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس ، وفد على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في وفد بني
تميم وأسلم سنة تسع ، ولمّا رآه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذا سيّد أهل الوبر . وكان عاقلاً حليماً مشهوراً بالحلم ،
قيل للأحنف بن قيس : ممّن تعلّمت الحلم ؟ فقال : من قيس بن عاصم ؛ رأيته يوماً قاعداً بفناء داره ،
محتبياً بحمائل سيفه يحدّث قومه ، إذ أُتِيَ برجل مكتوف وآخر مقتول ، فقيل : هذا ابن أخيك قتل
ابنك ، قال : فوالله ما حلّ حبوته ولا قطع كلامه ، فلمّا أتمّه التفت إلى ابن أخيه فقال : يا بن أخي ! بئسما
فعلت ؛ أثمت بربّك ، وقطعت رحمك ، وقتلت ابن عمّك . . . ثمّ قال لابن له آخر : قُم يا بنيّ إلى ابن عمّك
فحلّ كتافه ، ووارِ أخاك ، وسُق إلى أُمّك مائة من الإبل دية ابنها فإنّها غريبة .
قال الحسن البصري : لمّا حضرت قيس بن عاصم الوفاة دعا بنيه فقال : يا بنيّ احفظوا عنّي ، فلا
أحد أنصح لكم منّي ، إذا أنا متّ فسودوا كباركم ولا تسودوا صغاركم فتسفّه الناس كباركم وتهونوا
عليهم . . . ، وإيّاكم ومسألة الناس فإنّها آخر كسب المرء ، ولا تقيموا على نائحة ؛ فإنّي سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن النائحة ( أُسد الغابة : 4 / 411 / 4370 ) .