أبي طالب ، ثمّ انبعث يقول :
إنّ عليّاً وجعفراً ثقتي * عند مُلِمّ الزمان والنُّوَبِ
لا تخذلا وانصرا ابن عمّكما * أخي لأُمّي من بينهم وأبي
والله لا أخذل النبيّ ولا * يخذله من بنيَّ ذو حَسَبِ ( 1 )
10 - الفصول المختارة - في ذكر ما جرى في شعب أبي طالب - : لمّا نامت
العيون ، جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأضجع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مكانه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبتاه ، إنّي مقتول ، فقال
أبو طالب :
اصبِرنْ يا بُنيّ فالصبر أحجى * كلّ حيّ مصيره لشعوبِ
قد بذلناك والبلاء شديدٌ * لفداء النجيب وابن النجيبِ
لفداء الأغرّ ذي الحسب الثا * قب والباع والفناء الرحيبِ
إن تُصبْك المنون فالنبل يبرى * فمصيبٌ منها وغير مصيبِ
كلّ حيٍّ وإن تملى بعيش * آخذٌ من سهامها بنصيبِ
قال : فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * ووالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنّني أحببت إظهارَ نصرتي * وتعلمَ أنّي لم أزل لك طائعا
وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبيّ الهدى المحمود طفلا ويافعا ( 2 )
هامش
( 1 ) إيمان أبي طالب لفخّار بن معد : 248 ، كنز الفوائد : 1 / 270 نحوه ، بحار الأنوار : 35 / 120 / 63 ؛
شرح نهج البلاغة : 13 / 269 نحوه .
( 2 ) الفصول المختارة : 58 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 64 ، روضة الواعظين : 64 وفيه إلى
" بنصيب " ، بحار الأنوار : 35 / 93 / 31 ؛ شرح نهج البلاغة : 14 / 64 .