أصوب في القول ، وأبلغ في العذر " ( 1 ) .
واضح إذن أنّ ذِكر شخص وفعاله وتحليل سلوكه ، أو تسليط أضواء
كاشفة على ما يلفّ فعال بعضِ مَن تنكّب عن الحقّ والصواب وما صدر
عنه من سلوك شائن - لا يمكن أن يُعدّ إساءة نابية ، بل هو من الوعي
التاريخي والدفاع عن الحقّ بالصميم . ومن ثَمّ إذا ما احتوت " الموسوعة "
شيئاً من هذا فهو تعبير عن واقع لا أنّه ينمّ عن إساءة جارحة .
ومع ذاك سعينا أن ننظر إلى المسائل برؤية الأُسلوب التحليلي والبحث
العلمي وليس من خلال العناد والتعصّب الأعمى المقيت . ومِن ثَمّ لم يتمّ
التوهين بمقدّسات أيّ نحلة ، ولم نطعن بشخص قط .
على هذا نأمل أن تجيء " الموسوعة " خطوة على طريق التقريب بين
المذاهب ، وأن يكون شخوص " الأدب العلوي " وتبلوره فيها سبباً لانتفاع
الجميع ، ويهيّئ الأجواء لوحدة كلمة المؤمنين .
شكر وتقدير
حيث شارف هذا المدخل على نهايته ، ولمّا يُمسِك القلم بعدُ نبتهل -
مرّة أُخرى - إلى الله سبحانه ضارعين بقلوب مفعمة ، بالشكر والثناء على
ما أنعم به من تيسير كريم وفضل جسيم ، وما امتنّ به من توفيق عظيم
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 103 .