ودعا لهم ( 1 ) .
ونقلت أخبار أُخرى أنّ الإمام ( عليه السلام ) اصطدم بقبيلة " مذحج " وهزمهم ، ثمّ دعاهم
إلى الإسلام بعد هزيمتهم الأولى ، وجمع غنائم الحرب ، وسار بها وبصدقات
نجران فالتحق بالنّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في موسم الحجّ ( 2 ) .
ثمّ فوِّض إليه ( عليه السلام ) القضاء في اليمن ، ودعا له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالثّبات في قضائه ( 3 ) .
ونقلت كتب التاريخ نماذج من قضائه في اليمن . والآن يمكن أن يثار السؤال
الآتي : هل حدثت كلّ هذه الوقائع لعلىّ ( عليه السلام ) في سفرة واحدة أو في عدّة أسفار ؟ !
ينصّ ابن سعد على سفرتين له ( عليه السلام ) ( 4 ) . يضاف إلى هذا أنّ الأخبار المرتبطة
باشتباكه مع قبيلة " مذحج " تدلّ على استقلال تلك " السريّة " . وفي النصوص
المتعلّقة بذهاب الإمام ( عليه السلام ) إلى اليمن ، وكيفيّة تنفيذ هذه المهمّة الكبرى مناقب
وفضائل مسجَّلة له ( عليه السلام ) تجدها هنا .
251 - تاريخ الطبري عن أبي إسحاق عن البرّاء بن عازب : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خالد بن الوليد إلى أهل اليمن ؛ يدعوهم إلى الإسلام . فكنت فيمن سار معه ،
فأقام عليه ستّة أشهر لا يجيبونه إلى شيء ، فبعث النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّ بن أبي طالب ،
وأمره أن يقفل خالداً ومن معه ، فإن أراد أحد ممّن كان مع خالد بن الوليد أن
يعقّب معه تركه .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 3 / 131 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 690 ، الكامل في التاريخ : 1 / 651 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 169 .
( 3 ) مسند ابن حنبل : 1 / 190 / 666 ، المستدرك على الصحيحين : 3 / 146 / 4658 ، الطبقات
الكبرى : 2 / 337 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 691 .
( 4 ) الطبقات الكبرى : 2 / 169 .