فجئت به أقوده وهو أرمد . حتى أتيت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبسق ( 1 ) في عينيه فبرأ ،
وأعطاه الراية . وخرج مرحب فقال :
قد علمت خيبر أنّي مرحبُ * شاكي السلاح بطلٌ مُجرّبُ
إذا الحروب أقبلت تلهّبُ
فقال عليّ :
أنا الذي سمّتني أُمّي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة
أُوفيهم بالصاع كيل السَّنْدَرة
قال : فضرب رأس مرحب فقتله . ثمّ كان الفتح على يديه ( 2 ) .
209 - الاستيعاب : روى سعد بن أبي وقّاص وسهل بن سعد وأبو هريرة وبريدة
الأسلمي وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين وسلمة بن
الأكوع ، كلّهم بمعنى واحد ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال يوم خيبر :
لأُعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، ليس بفرّار ،
يفتح الله على يديه ، ثمّ دعا بعليّ وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه الراية ، ففتح
الله عليه . وهذه كلّها آثار ثابتة ( 3 ) .
210 - الإرشاد عن عبد الملك بن هشام ومحمّد بن إسحاق وغيرهم من أصحاب
هامش
( 1 ) لغة في بَزَق ، وبَصَق ( النهاية : 1 / 128 ) .
( 2 ) صحيح مسلم : 3 / 1441 / 132 ، مسند ابن حنبل : 5 / 557 / 16538 ، السنن الكبرى :
9 / 222 / 18346 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 8 / 520 / 2 ، الطبقات الكبرى : 2 / 111 ، المستدرك
على الصحيحين : 3 / 41 / 4343 نحوه ؛ المناقب للكوفي : 2 / 500 / 1002 وفيه " أكيلكم
بالسيف " بدل " أُوفيهم بالصاع " .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 203 / 1875 .